المناوي

61

فيض القدير شرح الجامع الصغير

مولاهم الشامي نزل مصر ، مقبول ، لكنه مدلس كما في التقرب ( مرسلا ) قال الذهبي : مصري مستقيم الحديث ، وفي الفردوس هو مولى أبي أمية يروي عن الأزهري وغيره . 8374 - ( من أذل نفسه في طاعة الله فهو أعز ممن تعزز بمعصية الله ) لأن من أذل نفسه لله انكشف عنه غطاء الوهم والخيال وانجلت مرآته من صدأ الأغيار وطلب الحق بالحق وافتقر به إليه وذلك غاية الشرف والعزة ، إذ غاية الذل والافتقار إلى الله سبب للغنى ، وإذا صح الغنى انتفى العبد وبقي الرب فتتبدل الصفات البشرية بالصفات الملائكية فتشرق شموس القدم على ظلة الحدث فيفنى من لم يكن ويبقى من لم يزل . - ( حل عن عائشة ) وضعفه مخرجه أبو نعيم . 8375 - ( من أذل ) بالبناء للمجهول ( عنده ) أي بحضرته أو بعلمه ( مؤمن فلم ينصره ) على من ظلمه ( هو ) أي والحال أنه [ ص 47 ] ( يقدر على أن ينصره أذله الله على رؤوس الأشهاد يوم القيامة ) فخذلان المؤمن حرام شديد التحريم دنيويا كان مثل أن يقدر على دفع عدو يريد أن يبطش به فلا يدفعه أو دينيا . - ( حم عن سهل بن حنيف ) بالتصغير قال الهيثمي : فيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات . 8376 - ( من أذن ) للصلاة ( سبع سنين محتسبا ) أي متبرعا ناويا به وجه الله قال الزمخشري : الاحتساب من الحسبة كالاعتذار من العذر ، وإنما قيل احتسب العمل لمن ينوي به وجه الله لأن له حينئذ أن يعتد عمله فيجعله في حال مباشرة الفعل كأنه معتد ( كتبت له براءة من النار ) لأن مداومته على النطق بالشهادة والدعاء إلى الله هذه المدة الطويلة من غير باعث دنيوي صير نفسه كأنها معجونة بالتوحيد وذلك هدية من الله والرب لا يرجع في هديته . - ( ت ه ) كلاهما في الأذان ( عن ابن عباس ) وظاهر صنيع المصنف يدل على أن مخرجه خرجه وسلمه والأمر بخلافه فقد تعقبه الترمذي ببيان حاله فقال : فيه جابر بن يزيد الجعفي ضعفوه وتركه يحيى وابن مهدي اه‍ . وقال ابن الجوزي : حديثه لا يصح وجابر كان كذابا وقال ابن حجر : فيه جابر الجعفي وهو ضعيف جدا . 8377 - ( من أذن اثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة ) قال الجلال البلقيني : حكمته أن العمر